الشيخ المحمودي
647
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
فإنّه لا يكون في الأرض شيء حتّى يقضى في السّماء [ ثمّ قال : ] وإنّ عليّ من اللّه جنّة حصينة ، فإذا جاء أجلي كشف عنّي ! وإنّه لا يجد عبد طعم الإيمان حتّى يعلم أنّ ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه « 4 » . قال : وقال قتادة : إنّ آخر ليلة أتت على عليّ جعل لا يستقرّ ، فارتاب به أهله فجعل يدسّ « 5 » بعضهم إلى بعض حتّى اجتمعوا فناشدوه « 6 » فقال : إنّه ليس من عبد إلّا ومعه ملكان يدفعان عنه ما لم يقدّر - أو قال : ما لم يأت القدر - فإذا أتى القدر خلّيا بينه وبين القدر . الحديث : ( 1405 ) وتواليه من ترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام من تاريخ دمشق : ج 38 ص 102 ، وفي ط 1 : ج 3 ص 290 ، وفي ط 2 : ج 3 ص 354 . وبمعنى ما تقدم في صدر هذا الحديث ذكر حديثين آخرين سند أحدهما ، ينتهي إلى عطاء بن السائب ، عن يعلى بن مرة . وليعلم أنّا هذّبنا العبارة بعض التهذيب ، وكلّ ما وضعناه بين المعقوفات فهو زيادة منّا . وقريب من المتن المذكور ، رواه الكليني رفع اللّه مقامه في الحديث العاشر ، من باب فضل اليقين من أصول الكافي : ج 2 ص 59 .
--> ( 4 ) وروى المبرّد في كتاب الكامل : ج 2 ص 121 قال : روي عن عليّ صلوات اللّه عليه أنه خرج في غداة يوقظ الناس للصلاة في المسجد فمرّ بجماعة تتحدّث فسلّم [ عليهم ] وسلّموا عليه ، فقال : - وقبض على لحيته - : ظننت أن فيكم أشقاها الذي يخضب هذه من هذه ! هكذا رواه عنه آية اللّه المرعشي رفع اللّه مقامه في إحقاق الحق : ج 8 ص 120 . ( 5 ) أي يدخل بعضهم على بعض بخفية . أو يرسل بعضهم إلى بعض . ( 6 ) أي سألوه وطلبوا منه أن لا يخرج إلى الصلاة .